محيي الدين الدرويش

316

اعراب القرآن الكريم وبيانه

3 - المجاز المرسل : في قوله « قالوا لا تخف وبشّروه بغلام عليم » مجاز مرسل فقد سمي الغلام عليما باعتبار ما يؤول إليه أمره إذا كبر . [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 38 إلى 42 ] وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) اللغة : ( بِرُكْنِهِ ) الركن : الجانب الذي يعتمد عليه ، وفي القاموس : « ركن إليه كنصر وعلم ومنع ركونا حال وسكن ، والركن بالضم الجانب الأقوى والأمر العظيم وما يقوّى به من ملك وجند وغيره والعز والمنعة » ومعنى تولى بركنه : أعرض وأزور وانحرف راكبا رأسه . ( مُلِيمٌ ) المليم الذي أتى بما يلام عليه من عناد ولجاج والملوم الذي وقع به اللوم وفي المثل : ربّ لائم مليم ورب ملوم لا ذنب له . الإعراب : ( وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ) الواو عاطفة وفي موسى عطف على قوله فيها بإعادة الجار لأن المعطوف عليه ضمير مجرور فيتعلق بتركنا من حيث المعنى ويكون التقدير وتركنا في قصة